الشيخ الطبرسي

47

مختصر مجمع البيان

إنّما استسقى موسى لبني إسرائيل في حال التيه حينما شكوا الظمأ فأوحى اللّه اليه أن اضرب بعصاك الحجر فتنفجر عين ماء لكل سبط وهم - كما تقدم - اثنا عشر سبطا . فكل سبط ومن معه من بني إسرائيل لهم عين ماء . « كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ » أي التي منّ بها عليكم من المنّ والسلوى والماء الذي يأتيكم بلا مشقة . « وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ » أي : لا تسعوا في الأرض بالفساد . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 61 ] وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 61 ) قوله تعالى : « طَعامٍ واحِدٍ » إشارة إلى أنّهم كانوا يأكلون يوميا لونا واحدا دون أن يتغير وهو المنّ والسلوى ، فملّوه ، وقالوا : « فَادْعُ لَنا رَبَّكَ » أي اسأل ربك وادعه لأجلنا يخرج لنا مما تنبته الأرض من البقل وهو ما ينبته الربيع ، أو كل نبات لا ساق له . و « الفوم » الحنطة أو الحنطة والخبز ، وقيل : إنه الثوم لما ذكر بعده البصل ،